الشيخ نجاح الطائي

269

نظريات الخليفتين

وقد أرسل قيس بن سعد كتابا إلى معاوية جاء فيه : أما بعد فإنك وثن ابن وثن ، دخلت في الإسلام كرها ، وخرجت منه طوعا ، ولم يقدم إيمانك ، ولم يحدث نفاقك ( 1 ) . وقال له عقيل بن أبي طالب : تركته ( عليا ( عليه السلام ) ) على ما يحب الله ورسوله وألفيتك على ما يكره الله ورسوله ( 2 ) . وقال صعصعة بن صوحان لمعاوية في مجلسه في الشام : علي وأصحابه من الأئمة الأبرار ، وأنت وأصحابك من أولئك ( الفسقة ) ( 3 ) . واعترافات أفراد بني أمية بالكفر واضحة ، إذ دخل أبو سفيان على عثمان بعد ما عمي فقال : ها هنا أحد ؟ قالوا : لا ، قال : اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك عاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ( 4 ) ، وقال : تلقفوها تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار ( 5 ) . وفي معركة تبوك شاهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) معاوية وعمرو بن العاص يسيران ويتحدثان فقال : إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما ، فإنهما لا يجتمعان على خير أبدا ( 6 ) . وقال الحسن البصري : أربع خصال في معاوية ، لو لم تكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة : الأولى : انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء بغير مشورة ، وفيهم بقايا الصحابة وذووا الفضيلة . الثانية : استخلاف ابنه السكير الخمير ، يلبس الحرير ، ويضرب بالطنابير .

--> ( 1 ) البيان والتبيين ، الجاحظ 2 / 87 . ( 2 ) مروج الذهب ، المسعودي 3 / 36 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 11 / 67 ، مروج الذهب ، المسعودي 2 / 343 . ( 5 ) مروج الذهب ص 343 ، شرح نهج البلاغة 9 / 17 . ( 6 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربة 4 / 321 .